"تسونامي البحر المتوسط: خطر يهدد الشواطئ الأوروبية ويثير تساؤلات حول وصوله للدول العربية"

 



التحذيرات من تسونامي البحر المتوسط: احتمالات كارثية في العقود القادمة

أطلقت اللجنة الأوقيانوغرافية الحكومية الدولية التابعة لليونسكو (IOC) تحذيرات متعددة من تسونامي البحر المتوسط المتوقع حدوثه خلال الأعوام الثلاثين المقبلة، مما أثار قلقًا كبيرًا حول مدى وصوله إلى الدول العربية.

خطر تسونامي البحر المتوسط

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ABC» الإسبانية، حمل عنوان «خطر تسونامي الاحتمالي في البحر الأبيض المتوسط»، تشير الدراسات إلى احتمال حدوث تسونامي يتجاوز ارتفاعه المتر خلال العقود القادمة بنسبة تقارب 100%.

تأثيرات محتملة في إسبانيا

تتوقع اللجنة أن تكون الشواطئ الأكثر تضررًا في الأندلس هي شواطئ قادس وهويلفا، حيث تبلغ احتمالية حدوث تسونامي بارتفاع متر واحد 10%، و3 أمتار بنسبة 3%. وتعتبر سواحل خليج قادس وبحر البوران من المناطق الأكثر خطورة. تشير التوقعات إلى أن الزلزال في هذه المنطقة قد يؤدي إلى أمواج يصل ارتفاعها إلى ستة أمتار قد تصل إلى الساحل الإسباني في غضون 21 دقيقة فقط.

التوصيات والإجراءات الاحترازية

نظرًا لهذا الخطر، قدم المعهد الجغرافي الوطني (IGN) سلسلة من التوصيات لضمان سلامة السكان، تشمل الإخلاء الفوري عند الشعور بزلزال قوي أو ملاحظة تراجع سريع للبحر أو سماع هدير يشبه القطار. ينصح IGN بالتوجه إلى أعلى مستوى ممكن والابتعاد عن الأنهار.

هل يصل تسونامي إلى الدول العربية؟

أكد الدكتور طه رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن البحر المتوسط هادئ نسبيًا، وأن قوة الزلازل التي تحدث فيه تتراوح بين 2 إلى 3 درجات على مقياس ريختر، مما يجعل خطر حدوث تسونامي في مصر أو الدول العربية المطلة على البحر المتوسط ضئيلًا. وأشار إلى أنه رغم تاريخ حدوث موجات قوية في مدينة الإسكندرية في العصور القديمة، فإن الوضع الحالي يتسم بالهدوء والاستقرار.

خلاصة

على الرغم من أن تسونامي البحر المتوسط قد لا يصل إلى حجم كارثة تسونامي المحيط الهندي في 2004 أو تسونامي اليابان في 2011، إلا أن الخبراء يحذرون من خطورة الأمواج الأصغر التي قد تكون قاتلة. من الضروري اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لضمان سلامة السكان وتقليل المخاطر المحتملة.

تعليقات